|
جغرافية السودان |
||
|
تبلغ مساحة السودان 2505813 كيلومترا مربعا ويعتبر أكبر أقطار القارة الإفريقية. يقع كل السودان في النصف الشمالي من الكرة الأرضية ويمتد ما بين خطي عرض 3 º إلى خط عرض 23 º وبذلك يكون كل السودان ضمن ما يعرف بالمنطقة المدارية الحارة في العالم حيث يرتفع متوسط درجة الحرارة دائما عن 18 درجة مئوية.السودان عبارة عن سهل منبسط في معظمه وتوجد به مناطق جبلية يقتصر وجودها على تلال البحر الأحمر في الشرق وجبل مرة في الغرب وسلسلة جبال الاماتونج وغيرها في الجنوب وجبال النوبة في جنوب غرب البلاد وجبال الانقسنا في الجنوب الشرقي. ويشمل السهل شمال وغرب السودان إلى جانب السهول الطينية في وسط وجنوب السودان. وشمال السودان ( المنطقة الواقعة بين الخرطوم والحدود المصرية السودانية) عبارة عن صحراء رملية يخترقها نهر النيل بطولها وتندر فيها الأمطار وتخلو من المراعي الطبيعية وبها أعداد قليلة من الحيوانات تعيش على المخلفات الزراعية والأعلاف التي تستزرع على ضفتي النيل. ويتشكل غرب السودان من إقليمي كردفان و دار فور وتبلغ مساحته 850000 كليومترا مربعا .وتعيش في غرب السودان أعداد كبيرة من الحيوانات المختلفة مثل الأبقار والضأن والماعز والإبل إلى جانب الحياة البرية. وتربى هذه الحيوانات في الغالب على نمط من الإنتاج يعتمد الانتقال الموسمي من مكان لآخر وذلك تبعا لموسمية وفرة الكلأ والماء.ويعتبر السهل الطيني بوسط السودان موطنا للعديد من المشاريع الزراعية التي تروى بالأمطار أو بالري الاصطناعي .ولذلك تكثر فيه مصادر علف الحيوان مثل الأعلاف الخضراء والمخلفات ا لزراعية و مخلفات التصنيع الزراعي ما يمكن أن يستغل في قيام مشاريع الإنتاج الحيواني المكثفة وفي تسمين الحيوانات . وفي الشمال الشرقي للسهل الطيني بوسط السودان يقع شرق السودان ويشمل سهل البطانة الذي يوفر مراعي جيدة لقطعان الماشية والضأن الماعز والإبل كما يشمل دلتا نهر القاش (الغنية بشجيراتها وحشائشها التي توفر مرعى موسميا جيدا لكافة أنواع الحيوانات) وتلال البحر الأحمر والسهل الساحلي بين ا لتلال والبحر والذي يوفر بفضل هطول بعض الأمطار الشتوية مرعى ينتقل إليه رعاة الإبل من قبائل المنطقة. ويعتبر السهل الطيني الجنوبي امتدادا للسهل الطيني بوسط السودان لولا اختراقه بواسطة معالم رئيسة مثل النيل الأبيض و بحيرات فرجال ونو و شامبي والسدود (اكبر مستنقع مائي في العالم ) وهذه المساحات المائية الشاسعة تؤدي عند فيضانها وانحسارها إلى ظهور سهل غني بالمراعي يسمى بمنطقة التوج .يعتبر هطول الأمطار وطول فترة الجفاف من أهم متغيرات الطقس إذ أن ما يميز طقس شمال السودان قصر موسم الأمطار (ويكون عادة ما بين شهري يوليو و أكتوبر ) وارتفاع درجة الحرارة بالنهار طول العام .ويتميز جنوب السودان بقصر موسم الجفاف وارتفاع درجة الحرارة خلال اشهر العام.يعتمد طول موسم الجفاف على نوع الرياح السائدة ما إذا كانت الرياح الشمالية الغربية الجافة القادمة من شبه الجزيرة العربية أو الرياح المشبعة بالماء وآلاتية من حوض نهر الكنغو.هذا ولا توجد أمطار ما بين شهري يناير ومارس على نطاق السودان ما عدا المنطقة الواقعة في شمال غرب السودان حيث تتسبب الرياح القادمة من البحر الأبيض المتوسط في هطول الأمطار ونمو خليط من الحشائش الرعوية التي تعرف باسم (الجزو) وتبقى هذه الحشائش خضراء ومشبعة بالماء طيلة فصل الشتاء. هذا وترسل بعض القبائل التي تربي الإبل مثل الميدوب في شمال دار فور و الكبابيش والحمر في شمال كردفان قطعانها برفقة الفتيان إلى مناطق الجزو للرعي بينما يمكث باقي أفراد القبيلة في دارهم مع قطعان الضأن والماعز.وتصل الرياح الجنوبية الغربية المشبعة بالمياه جنوب السودان في أوائل شهر إبريل حيث تتسبب في هطول أمطار غزيرة لمدة تسعة اشهر وتصل الرياح الجنوبية الغربية الخرطوم في شهر يوليو حيث تتسبب في هطول أمطار يبلغ متوسط معدلها السنوي نحو161 مليمتر ويضعف تيار الرياح كلما اتجهنا شمالا. وفي شهر سبتمبر تبدأ الرياح الشمالية الشرقية في اندفاعها نحو الجنوب وتغطي كل أنحاء البلاد في شهر ديسمبر. وفي بعض السنوات يتأخر وصول الرياح الجنوبية الغربية وبالتالي يتأخر هطول الأمطار في وسط السودان وفي بعض السنوات لا تهب هذه الرياح ما يؤدي للجفاف والمجاعة.هذا وقد حصل هذا بالفعل في عقدي السبعينات والثمانينات من القرن المنصرم ما نتج عنه أثار مدمرة على أعداد الحيوانات ورفاهية أصحابها من الرعاة بشكل خاص واقتصاد البلد بشكل عام.يعتمد الغطاء النباتي على نوع التربة و كمية الأمطار.ففي المناطق الصحراوية لا توجد النباتات إلا عند مصادر المياه . وفي المنطقة شبه الصحراوية نجد خليطا من النباتات والشجيرات بينما تحتوي مراعي السافنا على خليط من الحشائش والنباتات والشجيرات والأشجار. والنوع الغالب من الأشجار هي أشجار الهجليج ومن الحشائش الحوليات. وفي منطقة السافنا الغنية تنتشر الأشجار ذات الأوراق العريضة وجميع الحشائش موسمية. ونجد الغابات الكثيفة في المناطق التي تهطل فيها الأمطار بغزارة. وبشكل عام وفي كل المناطق المناخية تتدهور أحوال المرعى كما وكيفا عند بداية فصل الجفاف ويسوء حال المراعي تدريجيا إلى أن يصل ذروة تدهوره بنهاية فصل الجفاف.تعيش في السودان اعداد كبيرة من الضان والماشية والماعز والإبل التي بلغ عددها 132 مليون رأسا في عام 2002. وبجانب ذلك فالسودان غني بأنواع مختلفة من الحيوانات البرية وثروة ضخمة من اسماك المياه العذبة والمالحة. ويلعب القطاع الحيواني دورا كبيرا في الاقتصاد السوداني حيث يساهم بنسبة 20% من إجمالي الناتج المحلي وبنسبة 23,1% من إجمالي دخل البلاد من النقد الأجنبي . ونصف إجمالي الناتج الزراعي يعزى للقطاع الحيواني. ويؤمن القطاع الحيواني العمل لنحو 40% من المواطنين السودانيين وفوق ذلك يلعب دورا رئيسا في المحافظة على الأمن الغذائي للسودان.ويملك الرعاة التقليديون 90% من حيوانات السودان المستأنسة. |
||
©Sudanimals