|
|||||||||||||||
|
تجميع وتحويل وتسويق الحليب الطازج |
|||||||||||||||
|
يعتبر الحليب الطازج من الأغذية التي تتعرض للتلف بسرعة وبالذات في المناطق المدارية الحارة حيث يؤدي ارتفاع درجة الحرارة الى سرعة تكاثر الجراثيم في الحليب . لذلك يكتسب موضوع تسويق الحليب الطازج أهمية خاصة في هذه المناطق التي تضم السودان . ينتج الحليب الطازج ويوزع على المستهلكين في السودان تحت ظروف صعبة لا تراعى فيها ضوابط الجودة بدءا من مرحلة الحلب اليدوي و الحفظ في أوعية متسخة وغير معقمة مرورا بنقله دون تبريد الى مراكز الاستهلاك في التجمعات السكانية.لذلك كثيرا ما يتعرض الحليب لتدني جودته وتلفه ويترتب على ذلك خسائر مادية على المنتج او الموزع والمستهلك بجانب ما قد يتسبب فيه من أخطار على صحة المستهلك. يلجا بعض المنتجين والموزعين ضعاف النفوس الى إضافة مواد غير مصرح بها قانونيا للحليب الطازج (مثل محلول الفورملين والمضادات الحيوية ) بغرض منع أو تقليل معدل التكاثر البكتيري ما قد يؤدي الى إطالة فترة عرض الحليب للبيع دون أن يتعرض للتلف. وهذا مهدد كبير لصحة المستهلكين. ومن ناحية أخرى تلجا نفس الفئة من المنتجين أو الموزعين الى إضافة الماء للحليب الطازج لزيادة حجمه وبالتالي يحققون عوائد مادية اكبر عند بيعه. كل هذه الممارسات لها انعكاسات سالبة على صحة المستهلك وعلى حقه القانوني في الحصول على منتج طبيعي يحتوي على كافة عناصره الكيمائية بالنسب التي حددتها ضوابط جودة الحليب الطازج التي تصدرها الدولة نظير ما يدفعه من مال. ولا يبدو أن الحملات الرسمية على موزعي الحليب الطازج للتحقق من جودة الحليب نجحت في استئصال أو تقليل هذه الممارسات الخاطئة وغير القانونية. هذا الوضع المتردي فيما يخص ظروف تسويق الحليب الطازج ليس حكرا على السودان بل يمتد ليشمل معظم الدول الإفريقية بما فيها دول الإيقاد. تم تطوير عدة تقانات لحل إشكالية تسويق الحليب الطازج في الأقطار المدارية الحارة التي سبق ذكرها من قبل منضمة الزراعة والأغذية العالمية (الفاو) والشركات الأوربية ومن أبرزها تطوير التجهيزات الصغيرة للبسترة والتغليف (نظام ميلك برو من فئة 200 الى 1000 لتر يوميا ) ونظام المحافظة على الحليب عن طريق تنشيط اللاكتوز بيرواكسيداز وهي خميرة طبيعية مشتقة من الحليب تبقي هذا السائل على حاله لمدة ساعات في درجة حرارة عادية وهذه المواد الفاعلة تنتجها اليوم عدة شركات أوربية ويوجد منه منتج تجاري باسم اكتننين بي اس . ومن ناحية أخرى يصنع الجبن بعدة وسائل ولكن أمكن مؤخرا تطوير عامل لتخمير الحليب ساعد على تصنيع الجبن من لبن الناقة واسمه التجاري كاميفلوك . ويمكن الاستفادة من هذه التقانات في السودان لتطوير نظام لتسويق الحليب الطازج الذي ينتجه مربون صغار بكميات قليلة (1000 لتر يوميا ).وتشتمل خطة تسويق الحليب الطازج في هذه الحالات على الآتي: 1- إضافة المنشط الإنزيمي لكل خمس لتر من الحليب ومن ثم يحفظ الحليب في أكياس بلاستيكية ذات سعات مختلفة (ربع ونصف لتر ولتر واحد) باستخدام مكيسة يدوية. 2 - توضع الأكياس في مكينة بسترة آلية تسمح ببسترة الحليب المعالج 3- يحفظ الحليب المبستر في ثلاجة قبل توزيعه . أوضحت التحاليل المالية في شرق إفريقيا عام 2003 لنتائج استخدام جهاز البسترة اليدوي من فئة 1000 لتر والمنشط الإنزيمي إمكانية استعادة راس المال المدفوع لشراء هذه المدخلات في غضون أربعة اشهر فقط وبذلك يعد من المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية العالية . يبلغ سعر كيس المنشط الإنزيمي (لخمسة لتر من الحليب ) 15 , . يورو وسعر المكيسة اليدوية وجهاز البسترة لألف لتر يوميا 10000 يورو وسعر المكيسة وجهاز البسترة لكل 250 لتر في الساعة 85000 يورو. مصدر المعلومات : الجمع والتحويل الحليبي في شرق إفريقيا : المراهنة على المربي وبائع الحليب إدارة التعاون والتنمية لوزارة الشؤون الخارجية –الجمهورية الفرنسية
|
|||||||||||||||
©2007 Sudanimals