English Edition        النسخة العربية


مؤشرات الطلب العالمي والاقليمي على اللحوم الحمراء

استهلاك منتجات الدواجن

استهلاك الفرد للحم الطلب العربي للحوم الطلب على اللبن انتاج اللبن انتاج اللحم استهلاك الحم الطلب العلمي للحوم

●  حاجة الانسان للبروتين الحيواني في ازدياد نتيجة للزيادة في عدد البشر وارتفاع مؤشرات الرخاء الاقتصادي وبخاصة في دول شرق اسيا ذات الكثافة السكانية العالية ويعول العالم على الدول النامية التي تملك  موارد زراعية وحيوانية كبيرة (والسودان أول هذه الدول ) في سد النقص ومقابلة الطلب المتزايد للحوم  الحمراء . تبين إحصائيات عام 2005 أن صادرات العالم من اللحوم بنوعيها (حمراء وبيضاء ) في حدود 21 مليون طن متري تمثل اللحوم الحمراء أكثر من نصفها بقليل. ان مساهمة اللحوم الحمراء في صادر العالم من اللحوم ستقل بمرور الزمن لتبلغ 37 % من جملة الصادر عام 2020. و لكن الانتشار العالمي لمرض أنفلونزا الطيور يمكن أن يلحق ضررا بليغا بإنتاج الطيور إذا لم تطور لقاحات فاعلة للوقاية منه و سيزيد الطلب على اللحوم الحمراء.

   تلوح في الأفق فرص كبيرة لتسويق الحيوانات الحية واللحوم في البلدان العربية لما لدى السودان من فائض من اللحوم إذ يقل معدل الإنتاج السنوي المحلي للحوم الحمراء عن معدل الاستهلاك السنوي لها في كل الأقطار العربية ما عدا السودان والصومال وجيبوتي وموريتانيا. وتعتبر اللحوم من السلع الغذائية الرئيسة والتي تشكل نسبة عالية من ميزانية الأسرة في العالم العربي و يزداد معدل استهلاكها تبعا لارتفاع مستوى رفاهة السكان. والسوقان الخليجي والمصري أولى بالاهتمام لقربهما من السودان وبالتالي ستقل تكلفة النقل كما أن احتياطيات النفط الكبيرة بمنطقة الخليج وارتفاع سعر البترول تعني مزيدا من الرخاء الاقتصادي وزيادة استهلاك اللحوم. ومن ناحية فان معدل النمو السكاني عال بمنطقة الخليج (أكثر من 3%) و يمثل عنصر الشباب  نسبة كبيرة من السكان (40% من السكان بالسعودية ولدوا  في عام 90-91 )  وكل ذلك يدعو الى زيادة الطلب على اللحوم وبخاصة للحوم الأبقار التي تستخدم في صنع الأطعمة السريعة والتي لا يتجاوز الإنتاج المحلي منها 17000 طن متري .    ومن ناحية أخرى تعتمد صناعة اللحوم الخليجية على استيراد لحوم الأبقار من الدرجات الدنيا وهذا سوق يمكننا أن ننافس فيه لما لدينا من فائض في هذا الصنف وكذلك هنالك مجال لتصدير لحوم الإبل (الجذور ) الخالية من العظم والتي تدخل في تصنيع البيرقر والسجوك واللحم المفروم والكفتة.  


● تعتبر الدول العربية سوقا أساسيا للضان السوداني لعدة اسباب منها العلاقات التاريخية والاقتصادية بين السودان وهذه الدول وقربها الجغرافي من السودان ولان 60% من التجارة العالمية في الضأن تتجه لاسواق الدول العربية وبخاصة دول مجلس التعاون الخليجي  التي تعتبر المملكة العربية السعودية اهم  اسواقها اذ انها اكبر مستورد للضان في العالم حيث تبلغ واردتها  28% من الصادر العالمي في الضان تليها دولة الكويت ودولة الامارات وسلطنة عمان . و تجد لحوم الضأن الصحراوي السوداني إقبالا كبيرا عليها  من جمهور المستهلكين ،  في دول الخليج العربي والشرق الأوسط ،  الذين يفضلون عادة لحم الضأن على اللحوم الأخرى. ويرجع ذلك لجوده لحم الضأن السوداني حيث ينتج على المراعي الطبيعية بعيدا عن  استخدام الاسمدة الاصطناعية والهرمونات التي تضر بصحة الانسان ولان الضان السوداني يحتوي  على نسبة منخفضة من الشحم مقارنة بلحم الضأن من السلالات المحلية بتلك الدول مثل سلالات الضأن العربي والنجدي والعواسي بأقطار الخليج العربي التي تشتهر بوجود عجز ضخم ممتلئ بالشحم قد يصل وزنه  سبع وزن ذبيحة الضأن وبخاصة في الأوزان الثقيلة .و علاوة على ما يمكن ان تلحقه مثل هذه الكميات الكبيرة من الشحم من ضرر على صحة الانسان  عند استهلاكه لها فان مثل هذا العجز السمين يعتبرهدرا اقتصاديا كبيرا اذ يتطلب ترسيبه قدرا كبيرا من طاقة الغذاء وقد يستبعد عند بيع اللحم بالتجزئة للمستهلك لان الأخير قد يرفضه.


●  على الرغم من  ضخامة عدد الماعز بالسودان والذي بلغ تعداده 40 رأسا عام 2005 فان مساهمته في تجارة صادر الثروة الحيوانية من الحيوانات الحية واللحوم محدودة جدا مقارنة مع صادرات الضان من الحيوانات الحية واللحوم .وبالمقارنة مع السودان فان استراليا التي يبلغ حجم قطيع المعز فيها 3 مليون رأسا تعتبر المصدر الرئيس للحوم المعز في العالم حيث تصدر 14000طن سنويا من اللحوم  وتبلغ قيمة صادراتها السنوية من الماعز الحي ولحومه   60 مليون دولار امريكي .وتقليديا اعتمدت صناعة لحوم المعز الاسترالية على ماعز الفيرال البري الا ان تهجين هذه المعز مع معز البوير ساعد على تحديث هذه الصناعة اذ نتج عنه هجين يحمل معظم المواصفات المرغوبة كماعز لحم مثالي. ان ما يعيب صناعة انتاج لحوم المعز في السودان اعتماد الصناعة على نظام الانتاج التقليدي والذي لا تجد المعز فيه اي قدر معقول من الرعاية الصحية والغذائية والتربوية  وتفتقر الى نظم الانتاج التجاري الموجه لانتاج اصناف بعينها من لحوم المعز مثل لحم جد الماعز (العتود او السخل ) او التيوس المخصية حيث يجد هذين الصنفين قبولا في اسواق مجلس التعاون الخليجي واليمن.

     يقسم السوق العالمي للحوم المعز لثلاث اسواق اقليمية  :1-سوق  اريكا الشمالية والكريبيان وكندا وتسيطر عليه استراليا  2- سوق آسيا (ويضم اسواق اليابان وماليزيا وكوريا وسنغافورة وتايوان وتسيطر عليه كذلك استراليا  ثم 3- سوق الخليج (المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة وعمان والكويت ) . ويعتبر السوق السعودي  السوق الاقرب للسودان ( ولدول اخرى تصدر  الماعز مثل الصومال  واثيوبيا ) حيث يتفوق على استراليا في انخفاض تكلفة النقل البحري اذ ان  تكلفة نقل الماعز من سيدني الى جده قد تجاوز 600 ضعف تكلفة نقله من بورتسودان لجده ولكن مع ذلك فان السودان لا ينفرد بسوق الماعز  هنا حيث صدرت استراليا للمملكة 60000 راسا من المعز عام 2002  في الوقت الذي بلغت فيه  صادرات السودان  الكلية 53164 راسا من  الماعز الحي في نفس العام. .ان الوسيلة الوحيدة لزيادة صادرات السودان من الماعز تكمن في مخاطبة متطلبات الاسواق من الاصناف التسويقية المختلفة بجانب التقيد بتفاصيل انتاج الماعز بالطريقة التي تحددها بروتوكولات الدول المستوردة   .وبشكل عام فان احد الاسباب التي تحد  من القدرة التنافسية للماعز  السوداني في اسواق الصادر ارتفاع سعره بسبب ما يفرض عليه من ضرائب ورسوم جمركية  ففي الوقت الذي تمثل الرسوم الجمركية على صادر الماعز الصومالي 4% من  سعر الحيوان فانها تمثل 21% من  سعر صادر الماعز السوداني. وينبغي تصحيح هذا الوضع.


©2007 Sudanimals