|
English Edition النسخة العربية دليل العلف موارد الزراعة
|
|
نظم الانتاج الحيواني في السودان
|
||
|
مسارات الرحل بالسودان
|
مسارات
الرعاة بمنطقة دار فور الكبرى
|
الانتاج الحيواني في منطقة جونقلي
|
|
يمكن تقسيم نظم الانتاج الحيواني على اساس مصدر غذاء الحيوان على النحو التالي: 1-1: نظام يعتمد على تغذية الحيوان على المراعي الطبيعية بشكل كلي( وهو قليل التكلفة ولكن مشاكله متعددة ) عبر نقطتي رعى بعيدتين تناغما مع الوفرة الموسمية للكلأ والماء وأحدى النقطتين خريفية ( تنتقل الحيوانات لها في موسم الامطار تفاديا للوحل أو الذباب الواخذ وقد يمارس بعض الرعاة فيها ضرب من الزراعة الاعاشية لانتاج الحبوب) وأخرى صيفية يتم الانتقال لها في موسم الجفاف . ويمارس هذا النمط من الانتاج بواسطة القبائل النيلية و رعاة البقر(البقارة ) في كردفان ودارفور وبجنوب النيل الازرق وسنار والجزيرة والقضارف . والانتقال الموسمي للحيوانات قد يكون بصحبة القبيلة او مع الشباب فقط بين مركزين يتفاوت بعدهما من منطقة لأخرى: مركز فصل الأمطار (المخرف ) في الشمال ومركز موسم الجفاف (المصيف) في الجنوب. والانتقال جنوبا في موسم الجفاف يكون طلبا للمرعى والماء وشمالا في موسم الأمطار تجنبا للوحل والذباب الواخذ في الجنوب. والرحلة نحو الشمال ليست اعتباطية بل تلتزم بمسارات( مراحيل) تقليدية معروفة ( 1 و 2 )نحو مركز خريفي (المخرف) حيث ترعى الحيوانات المراعي حول ذلك المركز عندما يكون هطول الأمطار في الجنوب في اوجه.وبنضوب المرعى ومياه شرب الحيوان في المخرف تتحرك الحيوانات من الشمال للجنوب مرة أخرى. تتحرك مثلا قبيلة الحوازمة في جنوب كردفان في المنطقة الممتدة ما بين الابيض (المخرف) إلى الحدود الجنوبية لجبال النوبة (المصيف). ومع بداية هطول الأمطار (مايو- يونيو ) تبدأ الرحلة إلى ( المخرف ) في الشمال والذي تصله بنهاية شهر يوليو أو بداية شهر أغسطس حيث تمكث لشهرين وتقضي الأبقار الفترة المتبقية لبدء هذه الرحلة مرة أخرى في رحلة الرجوع للمصيف أو في المصيف عند الحدود الجنوبية لجبال النوبة. ومن ناحية أخري تقضي قبيلة الرزيقات بجنوب دارفور شهرين في ( المخرف) الذي يكون عادة حول مدن نيالا والضعين وأبو مطارق وبقية المدة قبل الرجوع إلى المخرف مرة أخري تكون إما في طريقها إلى المصيف أو في المصيف الذي يكون عادة في منطقة بحر العرب بولاية بحر الغزال.وبالمثل تتبع القبائل النيلية بمنطقة جونقلي نظاما يعتمد الانتقال الموسمي للحيوانات وافرادالقبيلية طلبا للمرعى والماء وتفاديا للوحل والذباب ( 3 ) . تنمو في الصحراء بشمال كردفان ودارفور ، بعد هطول الامطار التي تتسبب فيها الرياح القادمة من البحر الأبيض المتوسط بين شهري يناير ومارس، خليط من النباتات الرعوية الممتازة تعرف باسم (الجزو) وتبقى هذه النباتات خضراء ومشبعة بالماء طيلة فصل الشتاء وتنتقل قطعان الابل والضان من شمال كردفان ودار فور للاستفادة من هذا المرعى. 1-2: رعي المراعي الطبيعية القريبة من التجمعات السكانية خلال النهار والعودة في المساء للمبيت في او بجانب هذه التجمعات . وينتشر هذا النظام في معظم انحاء السودان حيث يحتفظ قاطنو هذه التجمعات بالحيوانات لتمدهم باللبن وقد يذبح بعضها في المناسبات او يباع للحصول على النقد. ففي دار فور وكردفان مثلا يلجأ مربو الحيوان من غير المتنقلين (والذين يقطنون القرى) الى ممارسة الزراعة في موسم الخريف بينما تتنقل مواشيهم في ساعات النهار فقط بين المراعي الطبيعية المجاورة لقراهم بحيث يتسنى للأبقار المبيت في القرية . و يستمر هذا الوضع خلال فصل الخريف وبعد نهايته بقليل ولكن بعد ذلك يجتهد مربو الحيوان الأبقار في ما تبقى من وقت وإلى حلول موسم الخريف القادم في توفير الغذاء لها بتوجيهها لرعي الأراضي الهامشية وبقايا حصاد المحاصيل وخلاف ذلك.2: نظام يجمع بين تغذية الحيوان على المراعي الطبيعية بجانب مخلفات المحاصيل: في هذا النموذج تستفيد الحيوانات من المرعى الطبيعي ولكنها تنتقل الى مشروعات الزراعة المروية (في الجزيرة والرهد ) في موسم حصاد المحاصيل لترعى مخلفات الحصاد فعلى سبيل المثال تنتقل الحيوانات من الغرب والشرق إلى مناطق النيل الابيض والجزيرة لرعي سيقان القطن بعد حصاده من إبريل وحتى نهاية شهر مايو ولكنها تبقى خارج هذه المنطقة في غير ذلك.3- نظام الانتاج الحيواني المستقر في مشروعات الزراعة المروية (بولايات الجزيرة والرهد و النيل والشمالية) حيث يتكامل إنتاج المحاصيل مع تربية الحيوانات التي يسمح لها خلال ساعات النهار برعي الحشائش التي تنمو على جانبي قنوات الري و الأراضي الهامشية المجاورة التي لا تصلح للزراعة . وبجانب ذلك تستهلك الحيوانات الأعلاف الخضراء إذا كانت تزرع ضمن برنامج الدورة الزراعية.وبقايا حصاد المحاصيل والتي يخزن الفائض منها لتقديمه للحيوانات في أوقات ندرة العلف.4- رعاية الحيوانات بصفة دائمة داخل الحظائر دون رعي وتوفير كافة أصناف العلف لها من مركزات وأعلاف خضراء وخشنة . ونشهد هذا النمط في : 4-1:حظائر تسمين البقر حول مناطق الاستهلاك الكبيرة وبالمناطق التي تتوفر بها المركزات ومخلفات المحاصيل في ولايات الجزيرة والنيل الابيض وسنار والقضارف والخرطوم . 4-2: مزارع تربية البقر لانتاج اللبن حول مناطق الاستهلاك بالمدن . |
©2007 Sudanimals